تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

68

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

وروى الصدوق رحمه الله بإسناده ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تصل خلف من يبغى بالأذان أجرا والصلاة بالناس أجرا ولا تقبل شهادته ( 1 ) . وهذه الرواية نظير رواية العلاء في الاحتمالات المذكورة ، بل الاحتمال الأول في هذه أقوى منه في تلك لتقييدها ( الصلاة ) بقوله : ( بالناس ) . وقد روى عن دعائم الإسلام أيضا ما لا دلالة فيه ، فراجع المستدرك ( 2 ) ، هذا . ولكن ذهاب المشهور إلى الحرمة وجواز الارتزاق من بيت المال ممّا يؤيد الحرمة ، بل ظاهر الخلاف الإجماع عليه . قال في الخلاف : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، وان أعطى الإمام المؤذّن شيئا من أموال المصالح كان جائزا ، وقال الشافعي يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، وقال بعض المتأخرين من أصحابه - حكاه ابن المنذر - : انه يجوز أخذ الرزق ولا يجوز أخذ الأجرة والمذهب الأول ، وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز أخذ الأجرة ويجوز أخذ الرزق ، وبه قال الأوزاعي ( دليلنا ) : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعثمان بن أبي العاص الثقفي اتخذ مؤذّنا لا يأخذ على أذانه أجرا ( 3 ) فدل هذا على أن أخذ الأجرة عليه محرم ( انتهى ) .

--> ( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 4 من كتاب الشهادات ج 18 ص 278 . ( 2 ) يأتي عن قريب بيان موضعه . ( 3 ) السنن الكبرى ج 1 ص 429 قطعة من ذيل الحديث وصدره قال قلت يا رسول اللَّه اجعلني إمام قومي قال أنت إمامهم فاقتد بأضعفهم واتخذ وسنن أبي داود ج 1 ص 146 حديث 531 وسنن النسائي ج 2 ص 23 ومسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 217 - 218 ( الخلاف ج 1 ص : 291 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة سنة 1358 ه ش مطابق 1406 هق .